مؤسسة آل البيت ( ع )

74

مجلة تراثنا

بالأول ، فقال الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني في كتابه الأنوار الكاشفة ( 1 ) : " إن كان لمرسلة ابن أبي مليكة أصل ، فكونه عقب الوفاة النبوية يشعر بأنه يتعلق بأمر الخلافة ، كأن الناس عقب البيعة بقوا يختلفون ، يقول أحدهم : أبو بكر أهلها ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : كيت وكيت ، فيقول آخر : وفلان ، قد قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كيت وكيت . فأحب أبو بكر صرفهم عن الخوض في ذلك وتوجيههم إلى القرآن " ( 2 ) . ونحن لا نقبل هذا التعليل منفردا ، لأن النهي فيه عام ، وذلك لقول أبي بكر : " لا تحدثوا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شيئا " ، وقول عمر : " أقلوا الرواية عن رسول الله وأنا شريككم " ! وقد أمر عمر الصحابة أن يأتوه بكتبهم جميعا بقوله : " فلا يبقين أحد عنده كتابا إلا أتاني به " ، فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار ! فلو كان المأمور به هو إبادة أدلة الإمامة والخلافة حسب ، فكيف وصلتنا هذه الأدلة الكثيرة الدالة على إمامتهم في المعاجم الحديثية ك‍ :

--> ( 1 ) وهو الكتاب الرابع الذي كتب ردا على كتاب أضواء على السنة المحمدية للشيخ محمود أبو رية ، إذ كتب قبله الدكتور مصطفى السباعي بحوثا في السنة ، ثم جمعها وجعلها ردا على الشيخ أبو رية ، وطبعها باسم : السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي . وقد كتب الشيخ محمد أبو زهو كتابا بهذا الصدد سماه : الحديث والمحدثون . ومثله الحال بالنسبة للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة ، فقد كتب كتابا باسم : ظلمات أبي رية أمام أضواء السنة المحمدية . ( 2 ) الأنوار الكاشفة : 54 .